تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
353
القصاص على ضوء القرآن والسنة
الدية ، وقيل بعدمهما ، فإن الجاني في معرض الإتلاف وهو مهدور الدم ، والدية انما هي بدل ، والحال لا مبدل في البين ، والاحتياط حسن ، إلا أنه يحتمل عدم جواز الاقتصاص منه ، فإن الجاني على كل حال في معرض التلف الكلَّي إلا أن المتمثل يكون آثما . كما تأتي روايات المثلة إن شاء اللَّه تعالى . 2 - لو وقع النزاع بين وليّين على مباشرتهما القود ( 1 ) أو اختيار شخص ثالث فالظاهر عدم الإشكال في الرجوع إلى القرعة فهي لكل أمر مشكل ، كما هو المختار . 3 - لو بادر أحد الوليّين إلى قتل الجاني فإما أن يرضى الثاني بعمله ، فلا كلام حينئذ ، واما أن يطلب الدية فيأخذ نصفها من الولي المقتص كما تدل على ذلك صحيحة أبي ولَّاد الحنّاط ( 2 ) ، أو يعفو عن حقه فيكون الولي مديونا لورثة الجاني نصف ديته ( 3 ) .
--> ( 1 ) أشار صاحب الجواهر إلى ذلك بقوله : إن وقعت المنازعة في الإذن لمن يستوفيه منهم وكانوا كلَّهم من القادرين على استيفائه أقرع ولو كان فيهم من لا يحسنه كالمرأة والمريض والضعيف فالأقرب إدخاله في القرعة أيضا ولو بان يوكل في استيفائه ( الجواهر ج 42 ص 289 ) . ( 2 ) الوسائل ج 19 ص 83 باب 52 الحديث 1 . كما مر في الهامش فراجع . ( 3 ) وفي تكملة المنهاج 2 / 131 : إذا اقتص بعض الأولياء فإن رضي الباقون بالقصاص فهو ، والا ضمن المقتص حصتهم فان طالبوه بها فعليه دفعها إليهم ، وان عفوا فعليه دفعها إلى ورثة الجاني - على المشهور شهرة عظيمة وتدل على ذلك صحيحة أبي ولاد المتقدمة ، وتقريب دلالتها على ضمان المقتص ، في صورة مطالبة الباقين بالدية من وجهين ( الأول ) انه قد صرح فيها بإعطاء حق من عفا لورثة الجاني ، ففي صورة المطالبة لا بد من إعطائه له ( الثاني ) ان ضمان حصة الأم - مع أن حق الاقتصاص غير ثابت لها - يدل بالأولوية القطعية على ضمان حصة من له حق الاقتصاص فلا بد من إعطائه له إذا طالب به .